السيد محمد تقي المدرسي
193
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 8 ) : إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام ، وكذا إذا تبدل الولي بأن صار غير البالغ بالغاً أو الغائب حاضراً أو جنّ الولي أو مات فانتقلت الولاية إلى غيره . ( مسألة 9 ) : إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلًا ليس له الإلزام بالإعادة . ( مسألة 10 ) : إذا ادعى شخص كونه ولياً أو مأذوناً من قبله أو وصياً فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ما لم يعارضه غيره ، وإلا احتاج إلى البينة ومع عدمها لابد من الاحتياط . ( مسألة 11 ) : إذا أكره الولي أو غيره شخصاً على التغسيل أو الصلاة على الميت ، فالظاهر صحة العمل إذا حصل منه قصد القربة ، لأنه أيضاً مكلف كالمكره . ( مسألة 12 ) : حاصل ترتيب الأولياء أن الزوج مقدم على غيره ، ثم المالك « 1 » ، ثم الأب ، ثم الأم ، ثم الذكور من الأولاد البالغين ثم الإناث البالغات ، ثم أولاد الأولاد ، ثم الجد ثم الجدة ، ثم الأخ ثم الأخت ، ثم أولادهما ثم الأعمام ، ثم الأخوال ، ثم أولادهما ، ثم المولى المعتق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الحاكم ، ثم عدول المؤمنين . فصل في تغسيل الميت يجب كفاية تغسيل كل مسلم ، سواء كان اثني عشريًّا أو غيره ، لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشريّ ، ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي والخارجي والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين بحكمهم وأطفال الكفار بحكمهم وولد الزنا من المسلم بحكمه ومن الكافر بحكمه ، والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر وإن اتّصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه ، والطفل الأسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو أمه ، بل أو جدّه أو جدّته ، ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم يحتمل تولّده منه ، ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف لكن لا يجب الصلاة عليه بل لا يستحب أيضاً ، وإذا كان للقسط أقل من أربعة أشهر لا يجب غسله بل يلف في خرقة ويدفن .
--> ( 1 ) فيه إشكال مضى .